فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 434

وجعلوا (رجل) في الوجه الحادي عشر بمعنى هود عليه السلام في قوله تعالى: (أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ) وفي مجيء (رجل) نكرة دلالة على أنَّه ليس المقصود هودًا وحده، بل أي رجل كان، أي: بهذا التنكير أريد أن يكون المعنى: أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم سواء كان هودًا عليه السلام أم غيره؟! فهو استفهام إنكاري لتعجب أي قوم كان من هذا الإيحاء في كل زمان ومكان.

وجعلوا (رجل) في الوجه الثاني عشر بمعنى نوح عليه السلام في قوله تعالى: (أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) وفي مجيء (رجل) نكرة دليل أيضًا على أنَّه ليس المقصود نوحًا وحده، بل أي رجل كان، أي: بهذا التنكير أريد أن يكون المعنى: أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم سواء كان نوحًا عليه السلام أم غيره؟! فهو استفهام إنكاري لتعجب أيِّ قوم كان من هذا الإيحاء في كل زمان ومكان.

وجعلوا (رجلًا) في الوجه الثالث عشر بمعنى موسى عليه السلام في قوله تعالى: (أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ) والقرآن الكريم عندما استعمل (رَجُلًا) بصيغة التنكير فقد أراد أي رجل كان سواء كان موسى عليه السلام أم غيره، والمعنى: أتقتلون رجلًا يقول ربي اللهُ سواء كان موسى عليه السلام أم غيره، ليكون الاستنكار من قتل هذا الرجل المتصف بهذه الصفة حكمًا عامًّا لا يخص موسى عليه السلام وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت