فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 434

المعاني الثلاثة التي جعلها العسكري أوجهًا للطمس جميعها قريبة من معناه والمعاني المتقاربة أدخلها أهل اللغة في باب الترادف لا في باب الوجوه، وقد اختلقها العسكري لجواز أن يقع بعضها موقع بعض لتقارب معانيها، وهي وإن اتحدت في المعنى العام تفترق عن بعضها في معانيها الخاصة، وهي المقصودة في القرآن الكريم، فجعلها بمعنى الطمس بعينه في باب الوجوه يُعدُّ تحريفًا لدلالته في كل شاهد من شواهد الأوجه المنسوبة إليه.

3 -الغيب: ذكر أهل الوجوه أنَّ الغيب في القرآن الكريم على:

الأول: الخلوة، أو الله، أو الحساب والصراط، كقوله تعالى: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) {البقرة: 3} يعني: يخلصون العمل في خلواتهم خلاف المنافقين الذي يظهرون خلاف ما يبطنون، وقيل: هو البعث.

الثاني: ما غاب عن الأبصار، كقوله تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) {الأنعام: 73} أي: ما غاب وما حضر.

الثالث: الوحي: كقوله تعالى: (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ) {التكوير: 24} أي: ما هو على الوحي بمتهَم

الرابع، الغيابة: الظلمة كقوله سبحانه: (وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ) يوسف: 10 )) يعني: ظلمة الجب أو قعره.

الخامس، الغيب: موت سليمان عليه السلام، كقوله تعالى: (فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ) {سبأ: 14} يعني: موت سليمان.

السادس، الغيب: الموت ومتى يموت، كقوله تعالى في: (وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) {الأعراف: 188}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت