فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 434

عُرْضَةً لايْمَانِكُمْ) وبعير عُرْضَة للسفر، أي: يُجْعَل مُعَرَّضًا له )) [1] فالعُرْضَة في هذا الوجه تعني العُرْضَة بعينها.

تبيَّن مما تقدم ذكره أنَّ الأوجه الثمانية المذكورة المنسوبة إلى العرض إمَّا أن يكون العرض لفظًا مستعارًا لها فتدخل في باب المجاز، وإمَّا أن تكون قريبة من معنى العرض فتدخل في باب الترادف، وإمَّا أن تكون من صيغة أخرى، فهي جميعها خارجة عن باب الوجوه، ذلك أنَّ العرض في كل شاهد من شواهد الأوجه الثمانية المذكورة وأينما ورد في القرآن الكريم يعني العرض بعينه ولا أوجه له فيه.

15 -العهد: قال ابن فارس: (( العين والهاء والدال ... أصله الاحتفاظ بالشيء ... فمن ذلك قولهم: عهد الرجل يعهَد، وهو من الوصية، وإنَّما سميت بذلك؛ لأنَّ العهد مما ينبغي الاحتفاظ به، ومنه اشتقاق العهد الذي يُكتَب للولاة من الوصية ... وأهل العهد هم المعاهَدون، والمصدر: المعاهدة، أي: أنَّهم يعاهَدون على ما عليهم من الجزية، والقياس واحد، كأنَّه أَمرٌ يُحتفظ به لهم، فإذا أسلموا ذهب عنهم اسم المعاهدة ... وربما سموا الاشتراط استعهادًا، وإنَّما سُمِّي كذا؛ لأنَّ الشرط مما ينبغي الاحتفاظ به إذا شُرِط ... وفي كتاب الله تعالى:(أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) {يس: 60} معناه، والله أعلم: ألم أقدم إليكم من الأمر الذي أوجبتُ عليكم الاحتفاظ به )) [2]

(1) المفردات ص 343.

(2) مقاييس اللغة ص 617 - 618 وينظر: العين ص 691.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت