فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 434

وقال الراغب: (( العَهْد: حفط الشيء ومراعاته حالًا بعد حال، وسُمِّي الموثق يلزم مراعاته عهدًا ... قال تعالى:(لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) {البقرة: 124} أي: لا أجعل لمن كان ظالمًا ... وعَهِد فلان إلى فلان يَعْهَد، أي: ألقى إليه العهد وأوصاه بحفظه، قال تعالى: (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) {طه: 115} وقال تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) {يس: 60} وقال تعالى: (الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىَ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ) {آل عمران: 183} وقال تعالى: (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) {البقرة: 125} وعهْدُ الله تارة يكون بما ركزه في عقولنا، وتارة يكون بما أمرنا به بالكتاب وبالسنة، وتارة بما نلتزمه وليس بلازم في أصل الشرع كالنذور وما يجري مجراها )) [1]

وقد ذكر أهل الوجوه أنَّ العهد ورد في القرآن الكريم على الوجوه الآتية:

الوجه الأول: الأمان، كقوله تعالى: (فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ) {التوبة: 4}

والوجه الثاني: اليمين، كقوله تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ) {النحل: 91} والشاهد قوله تعالى: وَلاَ تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا) {النحل: 91}

(1) المفردات ص 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت