فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 434

الدعاء، والصلاة على الجناوة؛ لأنَّها دعاء لا سجود فيه ولا ركوع، واستعمل في القرآن على خمسة أوجه زعموا:

الأول: الدعاء، قال الله تعالى: (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ) {التوبة: 103} أي: ادع لهم إنَّ دعاءك مما يسكنهم وتطمئن إليه، وقيل معناه: استغفر لهم [1] ومعناهما قريب ... قال بعضهم، قوله تعالى: (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ) {التوبة: 103} أي: ترحم عليهم أنَّهم يسكنون إلى ذلك.

الثاني: الرحمة، قال تعالى: (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) {البقرة: 157} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم صل على آل أبي أوفى، أي: ارحمهم، وهذا والأول واحد؛ لأنَّ الترحم دعاء

الثالث: الصلاة المعروفة، قال تعالى: (أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) {الإسراء: 78}

الرابع: قوله تعالى: (أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا) {هود: 87} قال المفسرون: أراد قراءتك، والمشهور الصلاة المعروفة

الخامس: المغفرة، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ) {الأحزاب: 43} يعني: أنَّه يغفر لكم إذا تبتم إليه، ويستغفر لكم ملائكته، وهذا الوجه قريب من الوجه الثاني؛ لأنَّ الرحمة والمغفرة يتقاربان )) [2] وأضاف أهل الوجوه بعد ابن قتيبة والعسكري الوجوه التالية.

(1) الوجوه والنظائر للدامغاني ص 294

(2) الوجوه والنظائر ص 205 - 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت