فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 434

واسم الفاعل: القاسط، وجمعه: القاسطون أي: الظالمون؛ لذلك ورد قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) {الممتحنة: 8} وقوله تعالى: (وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) {الجن: 15} حتى إنَّ أصحاب كتب الوجوه أنفسهم في الأغلب لم يذكروا من الوجوه إلاَّ ما كان عائدًا إلى اللفظ نفسه بحروفه وحركاته، فقد تقدَّمت الأوجه التي نسبوها للبرِّ في كتابي: لا وجوه ولا نظائر برقم 164 والبِر (بكسر الباء) يعني الإحسان، وبالفتح: خلاف البحر، وبالضم القمح [1] إلاَّ أنَّ أصحاب كتب الوجوه ذكروا الأوجه وشواهدها الراجعة إلى البِر (بكسر الباء) فحسب من دون الراجعة إليه بفتح الباء وضمها [2] بل فرقوا بين الأوجه المنسوبة إلى الصيغ المختلفة بالحركة وإن كانت من جذر واحد، من ذلك مثلًا أنَّهم جعلوا للجَناح (بكسر الجيم) وجهين هما: الجانب، والجناح بعينه [3] وجعلوا للجُناح (بضم الجيم) وجهين هما: الحرج، والإثم [4] ومن أمثلة هذه الطريقة ما كان من وجوه الألفاظ الآتية:

(1) ينظر: مقاييس اللغة ص 67 - 68.

(2) ينظر الأشباه والنظائر لمقاتل 310 - 311 وباسم الوجوه والنظائر ص 146 - 147 والوجوه والنظائر لهرون ص 218 - 219 والوجوه والنظائر للعسكري 91 - 94 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 129 - 130 ونزهة الأعين ص 69 - 70 ومنتخب قرة العيون 72 - 73.

(3) ينظر: الوجوه والنظائر للدامغاني ص 156 ونزهة الأعين ص 91 وبصائر ذوي التمييز 2/ 400

(4) ينظر: الوجوه والنظائر للدامغاني ص 163 والوجوه والنظائر للعسكري 115 وبصائر ذوي التمييز 2/ 400

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت