الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء) {البقرة: 268} وقوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) {النحل: 98} [1]
قال ابن فارس: (( الشين والطاء والنون أصل واحد يدل على البعد ... وأمَّا الشيطان، فقال قوم هو من هذا الباب والنون فيه أصلية، فسمِّي بذلك لبعده عن الحق وتمرده، ذلك أنَّ كل عات متمرد من الجن والإنس والدواب شيطان ... ويقال:: إنَّ النون فيه زائدة على فعلان وأنَّه من شاط ) ) [2] وقال ابن الجوزي: (( الشيطان: اسم لكل متمرد، قال أبو عبيدة: كل غالب متمرد من الجن والإنس والدواب فهو شيطان ) ) [3] والصحيح أنَّ الشيطان ليس اسم جنس، وإنَّما هو اسم لإبليس وذريته قال الراغب: (( الشيطان النون فيه أصلية ... فالشيطان مخلوق من نار ... ولكونه من ذلك اختص بفرط القوة الغضبية والحمية الذميمة وامتنع من السجود لآدم ) ) [4] وقال الحلبي: (( وقالوا: تشيطن، أي: فعل فعل الشياطين فنونه أصلية وألفه مزيدة هذا قول الحذاق ... وذلك لأنَّه بَعُدَ من رحمة الله تعالى لمخاصمته أمره ) ) [5]
(1) ينظر: وجوه القرآن للحيري ص 259 - 260 الوجوه والنظائر للدامغاني ص 286 - 287 ونزهة الأعين ص 168 - 169 ومنتخب قرة العيون ص 151 - 152 وبصائر ذوي التمييز 3/ 32 - 321.
(2) مقاييس اللغة ص 447 - 448.
(3) نزهة الأعين ص 168.
(4) المفردات ص 270.
(5) عمدة الحفاظ 2/ 270.