فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 434

الأول: الصندوق الذي وُضِع فيه موسى وأُلقي في اليم، كقوله تعالى: (إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى {38} أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ) {طه: 38 - 39}

الثاني: تابوت بني إسرائيل، وهو تابوت من عود الشمشار ثلاثة أذرع في ذراعين، كما قال الحيري، أو التابوت الذي فيه السكينة كما قال الدامغاني، أو بمعنى الصندوق الذي ورثه الأنبياء من آدم عليه السلام كما قال الفيروزآبادي، كقوله تعالى: (قَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) {البقرة: 248} [1]

قال الطبري في تفسير شاهد الوجه الثاني: (( فقال: أرأيتم إن جاءكم التابوت فيه سكينة من ربكم، وبقية مما ترك آل موسى وآل هرون تحمله الملائكة، وكان موسى عليه السلام حين ألقى الألواح تكسَّرتْ ورفع منها، فنزل فجمع ما بقي فجعله في ذلك التابوت ... وعن ابن عباس أنَّه لم يبق من الألواح إلاَّ سدسها ) ) [2] (( وكان ذلك تابوتًا أنزله الله على آدم فيه صور الأنبياء، فتوارثه أولاد آدم، وكان في بني إسرائيل يستفتحون به على عدوهم، فغلبتهم العمالقة عليه، فردَّ الله ذلك التابوت على طالوت، فلمَّا رآوه عنده علموا أنَّ ذلك أمارة ملكه عليهم ) ) [3] وقيل إنَّ مما كان فيه

(1) ينظر: وجوه القرآن للحيري ص 133 الوجوه والنظائر للدامغاني ص 141 - 142 وبصائر ذوي التمييز 2/ 290.

(2) جامع البيان 2/ 727.

(3) الوسيط في تفسير القرآن المجيد 1/ 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت