وذكر الدامغاني هذه الأوجه نفسها بشواهدها إلاَّ أنَّه جعل شاهد الوجه الثاني بمعنى الكشف لا بمعنى التهيئة، وجعل شاهد الوجه الثالث بمعنى السوق لا بمعنى الجمع، وجعل شاهد الوجه الرابع بمعنى: أظهرنا وأضاف:
السادس: العَرَض (بفتح العين والراء) بمعنى الغنيمة، كقوله تعالى: (لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا) {التوبة: 42} يعني غنيمة قريبة
السابع: العَرَض (بفتح العين والراء) يعني العارض الذي لا يبقى، كقوله تعالى: (قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا) {الأحقالف: 24} وقوله تعالى: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا) {الأنفال: 67}
الثامن، العُرْضة: العلة، كقوله تعالى: (وَلاَ تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لأيْمَانِكُمْ) {البقرة: 224} يعني: علة لأيمانكم [1] ومن الأوجه التي ذكرها الحيري للعرض
التاسع: (( الكنوز، كقوله تعالى:(وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا) {الكهف: 100} [2]
ولم يشر أهل التفسير إلى هذا الوجه، ولم يتبيَّن لي علاقة الكنوز بمعنى العرض في الشاهد القرآني.
صرَّح العسكري أنَّ الوجه الرابع مجاز، والمجاز يدخل في باب المجاز لا في باب الوجوه، والتهيئة، والجمع، كما جاء في الوجه الثاني والثالث قريبان من معنى العرض، والمعاني المتقاربة أدخلها أهل اللغة في باب الترادف لا في باب الوجه، والألفاظ المرادفة للفظ تكون واحدة من حيث
(1) ينظر: الوجوه والنظائر ص 339.
(2) وجوه القرآن للحيري ص 309