الأول: بمعنى الكثرة، قال تعالى: (وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ) {فصلت: 51} أي كثير، ولم يقل: طويل، لأنَّ العرض أدل على الطول والتمام.
الثاني: التهيئة، قال تعالى: (وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا) {الكهف: 100} أي: فهيأناها، ويجوز أن يكون المراد: إنَّا أظهرناها لهم
الثالث: بمعنى الجمع، قال الله تعالى: (وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا) {الكهف: 48} أي: جمعوا للحساب بحيث أمر الله، وقيل معناه: أنَّهم ظاهرون لله يرى أحدهم كما يرى جماعتهم، وأصل العرض الظهور على ما ذكرنا، وليس المعنى أنَّهم كانوا مستورين عن الله فظهروا له، ولكن المعنى أنَّهم ظهروا من قبورهم لأمر الله، فعبَّر عن هذا المعنى بلفظ العرض عليه لما في ذلك من التفخيم لشأن الحساب، والوقوف في مواقفه، وهو من قول الناس: عرض فلان على الأمير.
الرابع، قوله تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا) {الأحزاب: 72} وهو لفظ مجاز والكلام فيه كثير.
الخامس: السعة، قال تعالى: (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالأرْضِ) {الحديد: 21} أي: سعتها كسعتها )) [1]
(1) الوجوه والنظائر ص 249 - 250.