فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 434

فذلك قوله في سأل سائل: (وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا) {المعارج: 10} يعني قريبًا، وقال في الشعراء: (وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) {الشعراء: 101} يعني قريب، وقال: (كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) {فصلت: 34} يعني القرابة، والوجه الثاني: حميم الحار، فذلك قوله في المفصل: (وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ) {محمد: 15} يعني حارًّا، وقال: (يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ) {الحج: 19} يعني الحار من الماء، ونظيرها في الدخان، وقال أيضًا في الصافات: (ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ) {الصافات: 67} يعني الحار، وقال في الرحمن: (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) {الرحمن: 44} يعني حارًّا قد انتهى حره )) [1]

وما قاله مقاتل قاله هرون بن موسى [2] والدامغاني [3] وابن الجوزي [4] مستشهدين بالآيات نفسها.

هذا هو اللفظ الخامس والسبعون بعد المئة الذي يُعد بحق من الألفاظ المشتركة، فهذان الوجهان للفظ الحميم لا شك فيهما ولا اختلاف، وهما يعدان، كما ترى، معنيين حقيقيين متباينين، لا تربط بينهما صلة ترادف ولا مجاز ولا وصف، وأي صلة أخرى غير صلة اللفظ المشترك،

(1) الأشباه والنظائر ص 320 وباسم الوجوه والنظائر ص 153

(2) ينظر: الوجوه والنظائر ص 226

(3) ينظر: الوجوه والنظائر ص 167 - 168

(4) ينظر: نزهة الأعين ص 94 - 95 ومنتخب قرة العيون ص 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت