فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 434

تكون الكلمة واحدة ذُكِرتْ في مواضع من القرآن الكريم على لفظ واحد وحركة واحدة، وأُريد بكل مكان معنى غير الآخر، فلفظ كل كلمة ذُكِرتْ في موضع نظير للفظة المذكورة في الموضع الآخر، وتفسير كل كلمة بمعنى غير معنى الأخرى هو الوجوه، فإذن النظائر اسم للألفاظ، والوجوه اسم للمعاني )) [1] وقد عُرِّف أحد كتب الوجوه والنظائر بأنَّه كتاب (( يبحث في معاني كلمات القرآن الكريم التي تشترك في اللفظ والنطق والرسم وتختلف في المعاني ) ) [2]

فلا وجوه ولا نظائر إذا تعددت المعاني لاختلاف اللفظ، أو لاختلاف الحركة، فهذه هي ظاهرة اللفظ المشترك، وكتب الوجوه والنظائر قامت على أساس هذه الظاهرة، أي: على أساس أنَّ هذه الوجوه التي يشترك فيها لفظ واحد، تمثل:

1 -معاني حقيقية غير مجازية، أي: أن لا تحتمل الوجوه غير معنى واحد، وأن لا يُختَلَف فيها؛ وأن لا تربط بينها صلة مجاز.

2 -ودالة (( على معنيين مختلفين فأكثر ) )أي: أن لا تربط بينها صلة ترادف، ولا أصل، ولا قياس، ولا وصف، أي: أن لا ترتبط الوجوه فيما بينها بأية صلة كانت من هذه الصلات المذكورة، أو غيرها سوى صلة اللفظ المشترك.

(1) نزهة الأعين النواظر ص 12.

(2) الصفحة الأولى لكتاب: الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري، صفحة العنوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت