تعالى: (فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) {الأعراف: 5} وقوله تعالى: (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُوا أَبَعَثَ اللّهُ بَشَرًا رَّسُولًا) {الإسراء: 94} وقوله تعالى: (فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لاظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا) {الإسراء: 101} وقوله تعالى: (لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي) {الفرقان: 29} وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا) {الأحزاب: 9} ولم تدخل (إذ) على (أتى) بل دخلت على (آتى) التي هي بمعنى (أعطى)
وللعلة نفسها دخلت (لقد) و (قد) اللتين تفيدان التوكيد والتحقيق دخلتا على (جاء) من دون (أتى) في مواضع كثيرة كقوله تعالى: (وَلَقَدْ جَاءكُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ) {البقرة: 92} وقوله تعالى: (قُلْ قَدْ جَاءكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ) {آل عمران: 183} وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُم) {النساء: 170} وقوله تعالى: (وَلَقَدْ جَاءهُم مِّنَ الأنبَاء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ) {القمر: 4} ولم تدخل (قد) أو (لقد) على (أتى) بل دخلتا على (آتى) التي هي بمعنى (أعطى)
ومما أوهم أهل اللغة بوحدة معنييهما ذكرهما معًا في عدة مواضع، كقوله تعالى: (لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا {89} تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا {90} أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا {91} وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا {92} إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ