فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 434

دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا) {الكهف: 98} وقوله تعالى: (فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى) {النازعات: 34} وقوله تعالى: (فَإِذَا جَاءتِ الصَّاخَّةُ) {عبس: 33} فقد وقعت (جاء) في القرآن الكريم بعد (إذا) الشرطية في حدود 45 موضعًا، بينما لم ترد بعد (إن) الشرطية إلاَّ في ثلاثة مواضع منها قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) {الحجرات: 6} واستعمل (جاء) لدلالتها على الحضور والمصاحبة، والمعنى إن جاءكم فاسق مصاحبًا النبأ الذي جاء به، أي: جاء هو والنبأ، ولو قال: إن أتاكم، لاحتمل أو لاقتضى أنَّه أشاع النبأ من بعيد من دون أن يحضره ويصاحبه.

ولأنَّ (أتى) على شاكلة (إن) الشرطية فقد استعملت بعدها من دون (جاء) في قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) {الأنعام 40} وقوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) {الأنعام: 47} وقوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ) {يونس: 50} وقوله تعالى: (فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) {النساء: 25} ولم تُستعمل (أتى) بعد (إذا) إلاَّ في أربعة مواضع.

ولأنَّ لفظ (جاء) أأصل وأدلُّ من (أتى) على معنى المجيء وحصول معناه ووقوعه؛ ولأنّ (إذ) الظرفية تستعمل ظرفًا لما مضى، فهي ظرف لما قد وقع وحصل، دخلت (إذ) على (جاء) من دون (أتى) في مواضع كثيرة كقوله تعالى: (فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا) {الأنعام: 43} وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت