فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 434

والسادس: اذكر الله بلسانك حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل في الصلاة، قاله ابن السائب )) [1]

فما قاله ابن الجوزي أيضًا في باب الوجوه أبطله إبطالًا في باب التفسير، وتأمل كيف أنَّه ذكر لمعنى الحمد ستة أقوال في الزاد ليس من بينها القول الذي عيَّنه في النزهة، فهل يشك أحد بعد ذلك في أنَّ كتب الوجوه باطلة لا يجوز الاستناد إليها.

وقال القرطبي: (((وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) اختلف أهل في تأويل قوله (حِينَ تَقُومُ) فقال عوف بن مالك وابن مسعود وعطاء وسعيد بن جبير وسفيان الثوري وأبو الأحوص: يسبح الله حين يقوم، فيقول: سبحان الله وبحمده، أو سبحانك اللهم وبحمدك، فإن كان المجلس خيرًا ازددتَ ثناءً حسنًا، وإن كان غير ذلك كان كفارة، ودليل ذلك ما خرَجه الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك، اشهد أن لا إله إلاَّ الله، استغفرك وأتوب إليك، إلاَّ غفر الله ما كان في مجلسه ذلك )) [2]

وجعلوا الحمد في الوجه الثالث بمعنى المِنَّة في قوله تعالى: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ) لم أجد في كتب التفسير التي رجعتُ إليها من جعل الحمد في هذه الآية بمعنى المنة حتى ابن الجوزي نفسه، بل أبقوا الحمد على معناه، وقد تقدم تعريف الحمد، أمَّا المِنَّة فقد قال الراغب:

(1) زاد المسير 7/ 271 - 272.

(2) الجامع لأحكام القرآن 17/ 66 والحديث رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت