بِحَمْدِهِ) وقال في آخره: (وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) {الزمر: 75} )) [1]
وقال الطبري في تفسير الشاهد الثالث: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) : (( قوله تعالى:(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: إذا قمتَ من نومك فقل: سبحان الله وبحمده ... وقال بعضهم: بل معنى ذلك: إذا قمتَ إلى الصلاة المفروضة فقل: سبحانك اللهم وبحمدك )) [2]
وابن الجوزي نفسه الذي عيَّن في النزهة جعل الحمد بمعنى الأمر [3] في قوله تعالى (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) قال في تفسيره: (((وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) فيه ستة أقوال:
أحدها: صلِّ لله حين تقوم من منامك قاله ابن عباس.
والثاني: قل: سبحانك اللهم وبحمدك حين تقوم من مجلسك، قاله عطاء، وسعيد بن جبير، ومجاهد في آخرين.
والثالث: قل: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك حين تقوم في الصلاة.
والرابع: سبِّح الله إذا قمتَ من نومك، قاله حسان بن عطية.
والخامس: صلِّ صلاة الظهر إذا قمتَ من نوم القائلة، قاله زيد بن أسلم.
(1) الجامع لأحكام القرآن 10/ 198.
(2) جامع البيان 27/ 47.
(3) ينظر: نزهة الأعين ص 103.