فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 434

للتشريف كاختصاص عيسى بكلمة الله (كُنْ فَيَكونْ) ، والكعبة ببيت الله، مع أنَّ الكل موجود بهذه الكلمة، وكل البيوت بيت الله [1]

وقد ثبت في الحديث الصحيح أنَّ لله عينين، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى عليه بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال: إنِي لأنذركموه، وما من نبي إلاَ وقد أنذره قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولًا لم يقله نبي لقومه: إنَّه أعور، وإنَّ الله ليس بأعور. رواه البخاري [2] وفي رواية: وإنَّ ربكم ليس بأعور [3]

ولا تعارض بين السنة التي بيَّنت أنَ لله عينين وبين ما جاء في القرآن الكريم الذي جاء فيه كما تقدم لفظ العين وهي مضافة إلى الله سبحانه بصيغة المفرد في موضع وبصيغة الجمع في عدة مواضع، لأنَّ من أساليب العرب التعبير عن التثنية بصيغة الإفراد والجمع عند أمن اللبس، فـ (( كل جزأين أضيفا إلى كُلًّيْهِما لفظًا أو تقديرًا، وكانا مفردين من صاحبيهما جاز فيهما ثلاثة أوجه: الأحسن الجمع، ويليه الإفراد عند بعضهم، ويليه التثنية، وقال بعضهم: الأحسن الجمع ثم التثنية ثم الإفراد، نحو: قطعتُ رؤوس الكبشين، ورأس الكبشين، ورأسي الكبشَينِ ... لو قلتَ: قبضتُ دراهمكما

(1) ينظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة ص 166 ومعاني القرآن وإعرابه 3/ 290 والوسيط في تفسير القرآن المجيد 3/ 206 والكشاف للزمخشري 3/ 62 واللباب في علوم الكتاب 13/ 238 - 239 وروح المعاني 8/ 503 والتحرير والتنوير 16/ 119.

(2) صحيح البخاري ص 1730 رقم الحديث 1127.

(3) ينظر: مجمع الزوائد لابن طاهر المالكي المغربي ص 577.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت