فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 434

والصلاة التي جُعِلَت في الوجه الرابع بمعنى القراءة، في قوله تعالى: (أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا) جعلها ابن الجوزي بمعنى الدين، وجعلها الفيروزآبادي بمعنى الإسلام، والصحيح أنَّها بمعنى الصلاة المعروفة كما قال العسكري.

والصلاة والصلوات التي جُعٍلت بمعنى بيوت الصلاة أو الكنائس أو المسجد في الوجه السادس والرابع والعشرين تدخل أيضًا ضمن الدراسة المعكوسة؛ لأنَّها كما قال الفيروزآبادي نفسه (( ويسمَّى موضع العبادة صلاة؛ ولذلك سميت الكنائس صلوات ) )أي: أنَّ القرآن الكريم سمَّى البيوت أو الكنائس أو المسجد بالصلاة وبالصلوات ولم يسمِّ الصلوات والصلاة بالبيوت أو الكنائس أو المسجد.

وجعل ابن الجوزي الصلاة في الوجه السابع بمعنى القراءة في قوله تعالى تعالى: (وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) {الإسراء: 110} والمراد بالصلاة هنا الصلاة بعينها، والقراءة مفهومة من الجهر لا من الصلاة، والدليل على ذلك أنَّ ابن الجوزي الذي جعل الصلاة في النزهة والمنتخب بمعنى القراءة في الآية المذكورة [1] قال في تفسيره: (( قوله تعالى:(وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ) فيه قولان، أحدهما: أنَّها الصلاة الشرعية ... والقول الثاني: أنَّ المراد بالصلاة: الدعاء )) [2]

وجعلوا الصلاة في الوجه السادس عشر بمعنى الإسلام، في قوله تعالى: (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى) والصحيح كما جاء في كتب التفسير أنَّ المراد

(1) ينظر: نزهة الأعين ص 179 ومنتخب قرة العيون 161

(2) زاد المسير 5/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت