فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 434

يقتضي اتصاف جميع الأفراد به، بل قد يخلو عنه بعض الأفراد، وقد يخلو عنه المتصف به في بعض الأحيان فقوله: (قُتِلَ الأنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ) تعجيب من كفر جنس الإنسان أو شدة كفره، وإن كان القليل منه غير كافر، فآل معنى الإنسان إلى الكفار من هذا الجنس، وهم الغالب على نوع الإنسان )) [1]

وجعلوا الإنسان في الوجه الخامس عشر بمعنى: عدي بن ربيعة في قوله تعالى: (أَيَحْسَبُ الأنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ) ولا شكَّ أنَّ المراد جنس الإنسان لا شخص بعينه؛ لذلك فسَّر الطبري الآية بقوله: (( أيظن ابن آدم أن لن نقدر على جمع عظامه بعد تفرقها ) ) [2] وابن الجوزي الذي عيَّن في النزهة جعل الإنسان بمعنى: عدي بن ربيعة، في قوله: (أَيَحْسَبُ الأنسَانُ) [3] قال في تفسيره: (( المراد بالإنسان ها هنا الكافر ) ) [4]

وجعلوا الإنسان في الوجه السادس عشر بمعنى: سعد بن أبي وقاص في قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الأنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) والمراد جنس الإنسان وإن اشتهر في كتب التفسير أنَّها نزلت في سعد بن أبي وقاص، لذلك فسَّر الطبري الآية على أنَّ المراد من الإنسان جنس الإنسان [5]

(1) التحرير والتنوير 30/ 106.

(2) جامع البيان 29/ 208

(3) ينظر: نزهة الأعين ص 64.

(4) زاد المسير 8/ 157.

(5) ينظر: جامع البيان 20/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت