فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 434

وجعلوا الإنسان في الوجه السابع عشر بمعنى: عبد الرحمن بن أبي بكر في قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الأنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا) {الأحقاف: 15} كما قال الدامغاني والقيروزآبادي، أو أبو بكر الصديق كما قال ابن الجوزي، ومن الواضح أنَّه أراد من الإنسان جنس الإنسان، لا شخصًا بعينه، قال الطبري في تفسير الآية: (( يقول تعالى ذكره: ووصينا ابن آدم بوالديه الحُسْنَ في صحبته إياهما ) ) [1]

وجعلوا الإنسان في الوجه الثامن عشر بمعنى: عتبة بن ربيعة في قوله تعالى: (وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوسًا) كما قال الدامغاني، أو بمعنى: عياش بن ربيعة كما قال الفيروزآباي، وابن الجوزي الذي جعل الإنسان بمعنى عتبة بن ربيعة في نزهته [2] جعله بمعنى الوليد بن المغيرة في تفسيره [3] والمراد أيضًا جنس الإنسان وهذا ما جاء في التفسير [4] وقال ابن عطية: (( الإنسان في هذه الآية لا يراد به العموم، وإنَّما يراد به بعضه وهم الكفرة، وهذا كما تقول عند غضب: لا خير في الأصدقاء، ولا أمانة في الناس، فأنت تعم مبالغة، ومرادك البعض ) ) [5] وقال ابن عاشور: (( والتعريف في الإنسان تعريف الجنس، وهو يفيد

(1) جامع البيان 26/ 20.

(2) ينظر: النزهة ص 64.

(3) ينظر: زاد المسير 5/ 58.

(4) ينظر: جامع البيان 15/ 176 والكشاف 2/ 662.

(5) المحرر الوجيز 3/ 480.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت