إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) {آل عمران: 33} وقوله تعالى: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) {آل عمران: 59} {59} وقوله تعالى: (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) {طه: 115}
2 -وجعلوا الإنسان بمعنى ولد آدم، في قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الأنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) {ق: 16} وهذا هو معناه أينما ورد في القرآن الكريم.
وجعلوه في الوجه الثالث بمعنى: هشام بن المغيرة أو الوليد بن المغيرة، في قوله تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الأنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) {التين: 4} وهذا ما قاله أيضًا ابن الجوزي في النزهة [1] وهذا الوجه هو مما تعددت فيه الأقوال قال ابن الجوزي نفسه في تفسير هذه الآية: (( وفي المراد بالإنسان ها هنا خمسة أقوال، أحدهما: أنَّه كلدة بن أسيد، قاله ابن عباس، والثاني: أنَه الوليد بن المغيرة، والثالث: أنَّه أبو جهل، والرابع: أنَّه عتبة وشيبة، حكاهما الماوردي، والخامس: أنَّه اسم جنس، وهذا مذهب كثير من المفسرين ) ) [2] أيصح أوَ يعقل قصر حُسْن الخلق على هؤلاء؟! وغيرهم من الناس أليسوا كذلك؟! يا سبحان الله ما هذا؟! أليس المراد جنس الإنسان؟! (( لأنَّه ليس شيء من الحيوان إلاَّ وهو منكب على وجهه غير الإنسان ) ) [3] وثمة دليل دامغ على أنَّ المراد من الإنسان هنا جنس الإنسان، وهو أنَّه استثنى من
(1) نزهة الأعين ص 62.
(2) زاد المسير 8/ 289.
(3) جامع البيان 30/ 296.