فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 434

وقال الفيروزآبادي: (( الغلام: الطارُّ الشارب، والكهل أيضًا، وقيل من حين يولد إلى أن يشبَّ ) ) [1]

جعل (غلام) في الوجه الأول بمعنى يحيى بن زكريا في قوله تعالى: (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى) و (غلام) اسم جنس نكرة و (يحيى) علم معرفة، فكيف يصح أن نجعل النكرة بمعنى العلم المعرفة؟ َ وكيف يصح أن يكون المعنى أو التقدير: إنَّا نبشرك بيحيى اسمه يحيى؟!

وجعل الغلام في الوجه الثاني يعني المقتول على يد الخضر في قوله تعالى: (وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ) وقوله تعالى: (حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ) أهذا وجه؟! فلو صح لجاز أن نجعله وجهًا لكل مقتول، وكيف يصح إرادة هذا الوجه، لأنَّه كيف يُعقَل أن يكون التقدير: حتى إذا لقيا المقتول على يد الخضر فقتله؟! أيُقتَل المقتول؟!

وجعل الغلامين في الوجه الثالث يعني الغلامين اللذين كان الكنز لهما، في قوله تعالى: (وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا) وقد عبَّر عن الغلامين بلفظه ومعناه، إلاَّ أنَّه جعل ما وُصِف به وجهًا له، ولو جاز هذا لجاز أن نجعل كل صفة وجهًا للموصوف بها

وجعل (غلام) في الوجه الرابع: بمعنى إسحاق في قوله تعالى: (وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ) و (غلام) اسم جنس نكرة و (إسحاق) عليه السلام علم معرفة، فكيف يصح أن نجعل النكرة بمعنى العلم المعرفة؟ َ

(1) بصائر ذوي التمييز 4/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت