فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 434

وجعلوا (رجلين) في الوجه الخامس، بمعنى أخوين من بني إسرائيل أحدهما مؤمن والآخر كافر، في قوله تعالى في سورة الكهف: (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ) وجعلهما ابن الجوزي بمعنى: يمليخا وفرطس [1] وجعلهما الفيروزآبادي بمعنى: يهودا وفطروس [2] ولا يصح جعل (أخوين) وجهًا لـ (رجلين) لأنَّ العلاقة بينهما علاقة وصف لا علاقة لفظ مشترك، ولا يصح جعلهما بمعنى يمليخا وفطرس كما قال ابن الجوزي، أو بمعنى يهودا وفطروس، كما قال الفيروزآبادي؛ لأنَّه لا يصح جعل الاسم النكرة بمعنى العَلم المعرفة

وجعلوا (رجلان) في الوجه السادس بمعنى يوشع بن نون وكالب بن يوفنا، في قوله تعالى في سورة المائدة: (قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا) ولا يصح هذا الوجه أيضًا لما تقدم ذكره

وجعلوا (رجل) في الوجه السابع، يعني حبيبًا النجار في قوله تعالى: (وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى) ولا يصح جعل (رجل) بمعنى (حبيب النجار) لأنَّه لا يصح جعل الاسم النكرة بمعنى العَلَم المعرفة، وجاز ذلك لو قال (الرجل) لجواز أن تكون (ال) في (الرجل) عهدية

وجعلوا (رجل) في الوجه الثامن بمعنى (حزقيل) في قوله تعالى: (وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى) ولا يصح هذا الوجه أيضًا لما تقدم ذكره، وقد جاء القرآن الكريم بـ (رجلين) وبـ (رجل) بصيغة التنكير؛ لأنَّه

(1) ينظر: نزهة الأعين ص 143.

(2) ينظر: بصائر ذوي التمييز 3/ 42

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت