فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 434

الثامن: (( الخشية، كقوله في البقرة والمائدة والأعراف ويونس والأحقاف:(فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) {البقرة: 38} و {المائدة 69} و {الأعراف: 35} و {يونس: 62} و {الأحقاف: 13} وقوله: (وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ) {الرعد: 21} وقوله: (يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) {النحل: 50} )) [1]

جعلوا الخوف في الوجه الأول بمعنى القتل في قوله تعالى: (( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ) {البقرة: 155} [2] إلاَّ أنَّ العسكري استدرك وأنكر هذا الوجه فقال: (( القتل، وهو قوله تعالى: (( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ) {البقرة: 155} يعني: القتل، وليس بالوجه؛ لأنَّ قوله: (وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ) {البقرة: 155} قد تضمن القتل، ولكن معناه: الخوف على الأنفس لكثرة الأعداء، وكذلك كان حال أهل المدينة بعد الهجرة، وهم مخاطبون بهذه الآية) [3] فما بال الدامغاني والفيروزآبادي لم ينتبها على قول العسكري؟!

وقد جعلوا الخوف في الوجه الثاني بمعنى: الحرب أو القتال في قوله تعالى: (فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ) أو النكبة التي تصيب المسلمين كما جاء في الوجه السابع في قوله تعالى: (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ) والحقيقة أنَّ الخوف لا يعني النكبة أو القتل أو القتال أو الحرب وإنَّما

(1) وجوه القرآن للحيري ص 195 وينظر: بصائر ذوي التمييز 2/ 579.

(2) ينظر: الوجوه والنظائر للعسكري ص 146 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 200 وبصائر ذوي التمييز 2/ 578.

(3) الوجوه والنظائر للعسكري ص 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت