فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 434

[1] كما قال الشوكاني، أو (( تنزيهًا لك من مشابهة خلقك في شيء ) ) [2] كما قال الآلوسي، وكان المراد من هذا التسبيح بعد ما أفاق (( تعظيمًا لَمارأى ) ) [3]

وجعل التسبيح في الوجه الأول بمعنى الصلاة في قوله تعالى: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ) والتقدير: صلوا لله، وهذا المعنى وإن قيل به أيضًا في بعض كتب التفسير، إنما أريد منه معناه الموضوع له، فلو كان المراد منه الصلاة، لجاء بلفظه، وقال كما قدره: صلوا لله، قال الزمخشري: (( والمراد من التسبيح ظاهره الذي هو تنزيه الله من السوء والثناء عليه بالخير في هذه الأوقات لما يتجدد فيها من نعمة الله الظاهرة ) ) [4] والدليل على ذلك أنَّه عطف الحمد على التسبيح قال تعالى: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ {17} وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ) {الروم: 17 - 18} فقوله تعالى (فَسُبْحَانَ اللَّهِ) إخبار في معنى الأمر بتنزيه الله تعالى والثناء عليه في هذه الأوقات التي تظهر فيها قدرته وتتجدد فيها نعمته ... وتخصيص التسبيح بالمساء والصباح؛ لأنَّ آثار القدرة والعظمة فيهما أظهر، وتخصيص الحمد بالعشي الذي هو آخر

(1) فتح القدير 2/ 310.

(2) روح المعاني 5/ 45.

(3) أنوار التنزيل 3/ 33.

(4) الكشاف 3/ 456 وينظر: مدارك التنزيل ص 904.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت