فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 434

النهار من عشى العين: إذا نقص نورها، والظهيرة التي هي وسطه لأن يتجدد فيهما النعم أكثر )) [1]

قال مقاتل: (((سُبْحَانَ) يعني: عجب )) [2] ولم يذكر غير هذه الكلمة، قالها من غير توضيح وتعليق فتلقفها الدامغاني من أن يجعلها الوجه الثاني للتسبيح في قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا) على الرغم من أنَّ هذا الوجه لم يقل به أهل المعاني والتفسير، فقد رجعتُ إلى معاني القرآن للفراء والأخفش والزجاج ومجاز القرآن لأبي عبيدة، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة، وتفسير الطبري، والواحدي، والزمخشري، وابن عطية، وابن الجوزي، والقرطبي، وأبي حيان الأندلسي، وابن كثير، والشوكاني، والآلوسي، فلم أجد أحدًا منهم قال أو نقل تفسير التسبيح في أول سورة الإسراء بمعنى العجب.

فقد أجمع المفسرون على تفسير التسبيح في قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا) بأنَّه يعني: تنزيه الله من السوء ومن كل عيب وقصور ونقص ومن كل شيء لا ينبغي له [3] وهذا هو معناه أينما ورد في القرآن الكريم.

(1) أنوار التنزيل 4/ 203.

(2) تفسير مقاتل 2/ 246.

(3) ينظر: جامع البيان 15/ 5 ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/ 184 والوسيط للواحدي 3/ 93 وملخص إعراب القرآن للتبريزي ص 157 والكشاف 2/ 621 ومدارك التنزيل ص 615 والمحرر الوجيز 3/ 453 وزاد المسير 5/ 3 والجامع لأحكام القرآن 5/ 148 وفتح القدير 3/ 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت