والوجه العاشر، اتخذ، يعني: رضي، فذلك قوله عز وجل: (لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا) {المزمل: 9}
والوجه الحادي عشر، يتخذ: يعصر، كقوله عز وجل: (تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا) {النحل: 67} أي: تعصرون منه.
والوجه الثاني عشر، اتخذت، يعني: أرخت، قوله تعالى: (فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا) {مريم: 17} يعني: فأرخت
والوجه الثالث عشر، اتخذ، يعني: اعتقد، قوله عز وجل: (لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) {مريم: 87} يعني: اعتقد عند الرحمن عهدًا بـ (لا إله إلاَّ الله ) ) ) [1] وجعله ابن الجوزي على عشرة أوجه بعد أن ألغى منها ثلاثة هي: أكرم، وأرخت، واعتقد [2] وذكر الفيروزآبادي الأوجه الثلاثة عشر نفسها مع شواهدها التي ذكرها الدامغاني [3] وكان ينبغي لأصحاب كتب الوجوه أن تحدد المعنى الموضوع للاتخاذ، ما هو؟ بدلًا من أن تضيِّع دلالته بهذه الأوجه المترادفات، قال ابن الجوزي: (( الاتخاذ، والإعداد، والاصطناع يتقارب، والاتخاذ يقال في الغالب لما يختار ويرتضى، تقول: اتخذتُ فلانًا صديقًا ) ) [4] وهذا دليل على أنَّ كل معاني الألفاظ تتقارب ولا تتطابق، لكن علينا أن نبحث ونتحرى أقرب المعاني إلى الاتخاذ ما هو؟ قال الراغب: (( والاتخاذ: افتعال من(أخذ)
(1) الوجوه والنظائر ص 50 - 52.
(2) نزهة الأعين ص 52 - 53.
(3) بصائر ذوي التمييز 2/ 58 - 59.
(4) نزهة الأعين ص 52.