فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 370

قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ كما في شرح الممتع (5/ 370) :

فإذا كان هذا قد قيل به، فهو أقرب إلى الصواب من القول بتيممه وإن كانت المسالة إجماعًا

ـ أي يتيمم من تعذر غسله ـ فالإجماع لا تجوز مخالفته، لأن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة.

القول الثاني: يُيَمَّمْ ولا يُغَسَّل.

(انظر صـ 9 من الرسالة، الفتوى رقم 1759 من فتاوى اللجنة الدائمة)

وقال النووي ـ رحمه الله ـ في المجموع (5/ 141) :

إذا مات رجل وليس هناك إلا امرأة أجنبية، أو امرأة وليس هناك إلا رجل أجنبي ففيها أقوال:

الأول: يجب غسله من فوق ثوب

ويلف الغاسل على يده خرقة ويغض طرفه ما أمكنه، فإن اضطر إلى النظر فيكون قدر الضرورة

صرح به البغوي، والرافعي ... وغيرهما كما يجوز النظر إلى عورتهما للمداواة، وبهذا قال القفال، ونقله السرخسي عن أبي طاهر الزيادي من أصحابنا، ونقله صاحب"الحاوي"، عن نص الشافعي وصححه صاحب"الحاوي"والدرامي وإمام الحرمين والغزالي

لأن الغسل واجب، وهو ممكن بما ذكرناه فلا يترك.

الثاني: يُيَمَّم ولا يغسل، وهو قول الجمهور وهو الراجح

وبهذا قطع المصحح في"التنبيه"والمحاملى في"المقنع"والبغوي في شرح السنة وغيرهم ونقله الدرامي عن نص الشافعي واختاره بن المنذر

لأنه تعذر غسله شرعًا بسبب اللمس والنظر فيُيمم كما لو تعذر حسًا. أهـ بتصرف

وهناك حديث أخرجه أبو داود بسند مرسل إلا أنه عليه العمل عند جمهور العلماء، فقد ورد مرسلًا عن مكحول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إذا مات الرجل مع النساء، أو المرأة مع الرجال فإنهما يُيَمَّمَان ويُدفنان وهما بمنزلة من لم يجد الماء"

والحديث وإن كان فيه ضعف إلا أنه يشهد له الحديث الذي ذكره البيهقي عن سنان بن غرفة

ـ وكانت له صحبة ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت