-حِوار هادِئ -
فلو بعد سرد هذه الأدلة لم يقتنع من يقول بوصول ثواب قراءة القرآن إلى الميت
ـ نقول لهم: هل قراءة القرآن على القبر طاعة أم معصية؟
فإذا كان الجواب: لا. طاعة طبعًا
ـ فنقول: هل عَلِمَها النبي - صلى الله عليه وسلم - أم جهلها؟
فالجواب: عَلِمَها طبعًا.
ـ فنقول: أبلَّغها أم كتمها أم نسيها؟ (طبعًا إنه لا يستطيع القائل أن يقول كتمها أو نسيها؛ لأن ذلك قول فيه كفر، وهنا لا يجد أي رد يقوله غير: بلَّغها طبعًا)
ـ فنقول: ائتني بهذا الدليل من القرآن أو السنة الصحيحة وأنا أول المتَّبعين لك.
ـ وهل سمعت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ القرآن على خديجة أو على حمزة أو على أولاده الذكور أو غير
ذلك؟
الجواب: لا.
ـ هل سمعت أن السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ إذا ذُكر عندها النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول:
"اقرءوا له الفاتحة؟"
فالجواب: لا.
ـ فنقول: إذًا لماذا تفعل أنت ذلك؟ فلا يجد إجابة.
ـ نقول له: اعلم أن الكل يأخذ من قوله ويرد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يُؤثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعل ذلك.
وهنا يُسلم المُخالف ويقول: نعم لكل ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا لمَن خالفه.