وأصدرت دار الإفتاء المصرية بتاريخ 13 من شوال 1366 هـ
الموافق 29 من أغسطس 1947 م عن فضيلة الشيخ حسنين مخلوف - رحمه الله-
عندما سئل عن الاجتماع عند الميت فقال:
هذه بدعة سيئة، لم تكن في عهد النبوة، ولا في عهد الصحابة والتابعين، وهي خير العهود، وهم أفضل القرون، فهي بدعة دخيلة مستحدثة، لا يشهد لها أصل من الدين، فهي مذمومة منكرة، وفيها إضاعة الأموال في غير وجهها المشروع. أهـ
وقال الشيخ سيد سابق في كتابه فقه السنة (1/ 305) :
وما يفعله بعض الناس اليوم من الاجتماع للتعزية وإقامة السرادقات، وفرش البسط، وصرف الأموال الطائلة من أجل المباهاة والمفاخرة من الأمور المحدثة والبدع المنكرة، التي يجب على المسلمين اجتنابها ويحرم عليهم فعلها، لاسيما وأنه يقع فيها كثير مما يخالف هدي الكتاب، ويناقض تعاليم السنة ويسير وفق عادات الجاهلية: كالتغني بالقرآن، وعدم التزام آداب التلاوة، وترك الإنصات، والانشغال عنه بشرب الدخان ... وغيره
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه عند كثير من ذوي الأهواء فلم يكتفوا بالأيام الأُول، بل جعلوا يوم الأربعين يوم تجدد لهذه المنكرات وإعادة لهذه البدع، وجعلوا ذكرى أولى بمناسبة مرور عام على الوفاة، وذكرى ثانية ... وهكذا مما لا يتفق مع عقل ولا نقْل. أهـ
أضف إلى ما سبق: المشقة الكبيرة التي تلحق أهل المتوفَّى حيث يقفون الساعات الطوال لتقبُّل العزاء فهذا تعب وإجهاد لهم فوق مصابهم.
والأصل في هذا عدم التكلف، ومن لقي أحدًا من أهل الميت في أي مكان عزَّاه، وانتهى الأمر بلا مشقة أو مؤنة.