-أما الأدلة من السنة على أنه لا يجوز الدعاء أو الاستغفار لغير المسلم:
ما أخرجه الإمام مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:
"زار النبي - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال: استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يُؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأُذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت".
قال الإمام النووي - رحمه الله - كما في شرح مسلم (4/ 53) :
وفي الحديث النهي عن الاستغفار للكفار.
-أما الإجماع
فقد قال الإمام النووي - رحمه الله - كما في المجموع (5/ 144) :
وأما الصلاة على الكفار والدعاء لهم بالمغفرة فحرام بنص القرآن والإجماع.
2 -أن الملاحظ من الحديث أن هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كلما فرغ من دفن أي ميت مسلم استغفر له وطلب من الصحابة أن يستغفروا له:
فيقول:"استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسْأل"
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - كما في مجموع الفتاوى (1/ 165) :
إن الصلاة على الموتى من المؤمنين، والقيام على قبورهم من السنة المتواترة فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي على موتى المسلمين وشرع ذلك لأمته، وكان إذا دفن الرجل من أمته يقوم على قبره ويقول:"استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسْأل". أهـ.
فمن انصرف دون دعاء لأخيه المتوفى يعد مخالف لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:
"استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت".