فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 370

-أما الأدلة من السنة على أنه لا يجوز الدعاء أو الاستغفار لغير المسلم:

ما أخرجه الإمام مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:

"زار النبي - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال: استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يُؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأُذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت".

قال الإمام النووي - رحمه الله - كما في شرح مسلم (4/ 53) :

وفي الحديث النهي عن الاستغفار للكفار.

-أما الإجماع

فقد قال الإمام النووي - رحمه الله - كما في المجموع (5/ 144) :

وأما الصلاة على الكفار والدعاء لهم بالمغفرة فحرام بنص القرآن والإجماع.

2 -أن الملاحظ من الحديث أن هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كلما فرغ من دفن أي ميت مسلم استغفر له وطلب من الصحابة أن يستغفروا له:

فيقول:"استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسْأل"

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - كما في مجموع الفتاوى (1/ 165) :

إن الصلاة على الموتى من المؤمنين، والقيام على قبورهم من السنة المتواترة فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي على موتى المسلمين وشرع ذلك لأمته، وكان إذا دفن الرجل من أمته يقوم على قبره ويقول:"استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسْأل". أهـ.

فمن انصرف دون دعاء لأخيه المتوفى يعد مخالف لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:

"استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت