تنبيهات:
1.ذهب فريق من الأحناف إلى أن الإمام يقف عند صدر الميت سواء كان رجلًا أو امرأة.
وأجابوا عن حديث أنس المتقدم بأن وقوفهم عند وسط المرأة إنما كان من أجل الستر حيث لم تكن النعوش.
واستدلوا بزيادة رواها أبو داود من حديث أنس المتقدم وهي:
قال أبو غالب: فسألت عن صنيع أنس في قيامه على المرأة عند عجيزتها، فحدثوني أنه إنما كان لأنه لم تكن النعوش، فكان يقوم الإمام حيال عجيزتها يسترها من القوم.
وقد أجاب الألباني ـ رحمه الله ـ على ما ذهب إليه الأحناف فقال:
فهذا التعليل مردود من وجوه:
الأول: أنه صادر من مجهول، وما كان كذلك فلا قيمة له.
الثاني: أنه خلاف ما فعله راوي الحديث نفسه وهو أنس - رضي الله عنه - فإنه وقف وسطها مع كونها في النعش، فدل ذلك على بطلان ذلك التعليل. ... (أحكام الجنائزصـ 139)
فالراجح: هو أن يقف الإمام عند رأس الرجل، ووسط المرأة
قال ابن حزم ـ رحمه الله ـ في المحلى (5/ 123) :
ويصلى على الميت بإمام يقف ويستقبل القبلة والناس وراءه صفوف ويقف من الرجل عند رأسه ومن المرأة عند وسطها.
2.صلاة الجنازة كغيرها من الصلوات، فلا تصح من جلوس مع القدرة على القيام، لعموم الأدلة، قال تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ} (البقرة: 238)
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في البخاري:"صلى قائمًا"
وجاء في كتاب المغني لابن قدامة ـ رحمه الله ـ:
فصل: والواجب في صلاة الجنازة النِّية، والتكبيرات، والقيام ..."أهـ باختصار"
قال النووي ـ رحمه الله ـ في المجموع:
وأما القيام فالصحيح الذي نصَّ عليه الشافعي، وقطع به الجمهور أنه ركن لا تصح إلا به إلا من شدة الخوف ..."أهـ"