فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 328

وهي تيار ثان، كان اهتمامه، ولا يزال بالتراث الديني مباشرة دون لف أو التواء، ولم يكن التراث الإسلامي (مصدر اهتمامه بقدر ما كانت العقيدة الدينية) نفسها هي جوهر حواره مع التيارات الإسلامية [1] . وإذا كنا تعرضنا، إشارة، إلى أهم المواقف والتيارات في قضية التراث العربي، فلأنها أساس المعالجة الفكرية والفنية للكتاب والأدباء، وفي أدب الأطفال ترتهن أساليب استخدام التراث برؤيته لأرض الصراع الفكري بين المعاصرة والتراث، فليس التراث زينة أو ترفًا، أو مجرد وفاء للماضي، إنه في وعي الذات، وفي تطلع الوجود المشروع لبناء الحياة الجديدة، وسنلاحظ، من خلال معالجتنا لأساليب استخدام التراث، تلك التدرجات بين الموقف الثوري، والموقف التراثي كما تجلت وتتجلى في أدب الأطفال.

3 ـ مفاهيم استخدام التراث:

تتداخل مفاهيم استخدام التراث في أدب الأطفال تداخلًا ملحوظًا يكشف عن فقر المصطلح النقدي من جهة، وركون الكتاب إلى التعميم في التعامل مع قضية التراث من جهة أخرى، ولابد من تمحيص هذه المصطلحات الكثيرة قبل بحث أساليب استخدام التراث في أدب الأطفال.

3 ـ 1 ـ الاستلهام:

(1) أنظر: غالي، شكري: التراث والثورة، دار الطليعية، بيروت 1973 م ص 191 - 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت