ويستدعي النظر في حدود الثقافة العلمية أن نبحث النقاط التالية:
3 ـ 1 ـ علاقة الخصائص النمائية بالثقافة العلمية للأطفال:
ويتجه البحث في هذه العلاقة إلى فحص الخصائص العقلية للطفل في مراحل النمو المختلفة من سن لآخر كالخيال والذكاء والمحاكمة والإدراك والذاكرة وتربية هذه الخصائص لبناء التفكير الموضوعي والنظرة العلمية وتعامل الطفل مع العلم والثقافة ومنتجاتها الهائلة. وكان بياجيه درس النمو العقلي المعرفي للطفل وربطه بالنمو الاجتماعي، وتوقف مليًا عند الملاحظة المنظمة في دراسة النمو الحسي الحركية وتفاعل الطفل مع بيئته ودراسة ردود أفعاله من الأنماط اللفظية إلى التبدلات السلوكية، ولاحظ علماء النفس التربوي أهمية أساسية للنمو المعرفي من خلال نمو مفهوم العدد وعمليات القياس ومفهوم الزمن ومفهوم الحركة والسرعة عند الطفل ونمو قدرة الطفل على إقامة التناظر بين الأشياء. [1]
(1) يندر أن يخلو كتاب في علم النفس العام أو نمو الطفل من تحليل معمق لاتصال النمو المعرفي بالدافعية الذاتية والجهد الفردي. انظر على سبيل المثال:
... - عدة مؤلفين: «نظريات التعليم: دراسة مقارنة» ، (ترجة د. علي حسين حجاج ود. عية عمود هنا) - عالم المعرفة 70، الكويت 1983 ص ص 321 - 403.
... - الكايند، ديفد، (دايرفينغ ب. واينر) : «نمو الطفل» ، (ترجمة د. ناظم الطحان) ، منشورات وزارة الثقافة، دمشق 1996، الجزء الأول، ص ص 119 - 192.
... - عدة مؤلفين: «علم النفس العام» ، (ترجمة جوهر سعد) ، منشورات وزارة الثقافة، دمشق 1997، ص ص 643 - 677.
... - عدة مؤلفين: «مدخل إلى علم النفس» (ترجمة عيسى سمعان) ، منشررات وزارة الثقافة، دمشق 1996، الجزء الأول، ص ص 411 - 438.
... - كلاتسكي، روبرتا: «ذاكرة الإنسان - بنى وعمليات على ضوء منهجية علم النفس المعرفي» ، (ترجة د. جمال الدين الخضور) ، منشورات وزارة الثقافة، دمشق 1995.
... ولعل الكتاب الأخير من أهم الكتب التي تعالج النمو الإدراكي والمعرفي.