فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 328

الفصل الثالث

منظور اجتماعي لثقافة الطفل العربي

لدراسة تنظيم علاقة الوحدة الطليعية (المدرسة أو مركز التعلم أو النشاط الطفلي) بالمجتمع المحلي، ولتكون هذه العلاقة ثقافية إيجابية فعالة، فإننا سنبين المصطلحات الخاصة بمفاهيم العمل التربوي والعمل الاجتماعي من خلال تنظيم الأطفال في جماعة أو مجتمع، ومن خلال حركة الأطفال في المجتمع، وبما يؤدي إلى أن يكون العمل الاجتماعي عملًا ثقافيًا.

1 ـ حركة الأطفال:

يشكل الأطفال نسبة عددية كبيرة ومتزايدة في تعداد سكان المعمورة اليوم، وهم يشكلون قوة جماهيرية فائقة في مجموع السكان، ولكنهم على الرغم من ذلك كله، لا يلقون الرعاية أو العناية التي تتناسب مع وضعهم الاجتماعي والتاريخي. وإلى وقت قريب، لا يزال الأطفال خارج البناء الاجتماعي أو إنتاج المجتمع.

إن الأطفال لا يزالون اكتشافًا بالنسبة لأولي الأمر هنا وهناك، فهم لا ينخرطون في حركة منتظمة نظرًا لاعتبارات كثيرة، وهم لا يخاطبون جمهورًا محددًا نظرًا لمشكلات عصرنا الكثيرة المتفاقمة التي تشغل المخطط والأهداف الدولية والإقليمية والقومية. وهم أساسًا لا ينظر إليهم جمهورًا محددًا نظرًا للتنازع المستمر بين جهات مسؤولية تربية الأطفال، مما يدعونا إلى النظر في مصطلحات «حركة الأطفال» ، و «جيل الأطفال» و «مرحلة الطفولة» .

إن مفهوم الحركة يعني التيار العام الذي يدعو طبقة من الطبقات، أو فئة اجتماعية من الفئات إلى تنظيم صفوفها، بهدف القيام بعمل موحد محدد لتحسين أحوالها الاقتصادية، ولتحقيق التقدم الاجتماعي لجميع أفرادها، وتتمثل الحركة المعاصرة في أحزاب سياسية، أو في نقابات، أو في تعاونيات، أو في منظمات، أو في جمعيات، أو في نوادٍ، أو في اتحادات. وهي تقيم خلال مسيرتها التطبيقية اليومية نوعين من العلاقات: علاقات مع السلطة الاقتصادية، وعلاقات مع السلطة السياسية، بهدف تحقيق قوتها الاجتماعية السياسية تحققًا فعليًا، وترجمة مطالبها وأمانيها إلى ممارسة يومية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت