فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 328

أما المجتمع فهو نوع من الجماعة أو جزء منها، أصبح أعضاؤها على وعي اجتماعي بأسلوبهم في الحياة، وتربطهم مجموعة مشتركة من الأهداف والقيم. وقد استفادت التربية من هذا التفريق، فالأطفال أعضاء في الجماعة، ولكنهم ليسوا بأعضاء في المجتمع، إلا إذا وعوا الطريق الذي يسير فيه مجتمعهم، وعرفوا حقوقهم وواجباتهم فيه كمواطنين كاملين، فهم أعضاء كامنون في المجتمع، وإحدى وظائف التربية هي إعدادهم للعضوية الكاملة فيه.

كيف تكون جماعة الأطفال، بوصفها جماعية غير اجتماعية، وكيف تكون علاقاتها ريثما تنخرط في مجتمعها، وتصبح جماعة اجتماعية، نستطيع أن نصنف العلاقات وفق مايلي:

5 ـ 1 ـ علاقة الجيل مع التقاليد:

وتتناول هذه العلاقة الأنماط الثقافية للمجتمع كمحددات للنمو الاجتماعي، ودور التربية أو الوسائط التربوية والثقافية في تحديد مكتسبات الموروث الثقافي ومدى فاعليته. أي الإجابة على نزاع الثابت والمتغير في حياة الجيل.

5 ـ 2 ـ علاقة الجيل مع المؤسسات:

وتتضمن هذه العلاقة اتجاهات الوظيفة الاجتماعية للتربية، ودراسة مدى تأثير حياة الجماعة كمحدد لسلوك الفرد، فثمة اتجاهات سائدة كرستها المؤسسات مثل أشكال السلطة الأبوية والعائلية والاجتماعية، وهذا يعني الإجابة على سؤال: أين الفرد؟ وأين الجماعة؟

5 ـ 3 ـ علاقة الجيل مع النظام الاجتماعي:

وتتضمن هذه العلاقة مطالب الدولة وهي تندفع أو تفترق عن مطالب القوى الاجتماعية الفعالة إزاء مطالب النمو اللازمة للفرد، أي الإجابة على نزاع المواطنة والفردية في ذات الطفل.

6 ـ الأطفال والثقافة:

لاشك في أن الأطفال جمهور محدد، وأن ثمة خطابًا خاصًا بالطفل لابد منه في التأثير على هذا الجمهور، ولابد منه في ضمان تأثير هذا الجمهور في مجتمعه. والحق، ألا فصل بين الأطفال ومجتمعهم من جهة، والأطفال وثقافتهم من جهة أخرى.

نستطيع أن نتلمس الخطوط الكبرى لثقافة الأطفال فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت