فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 328

تنبع الاعتبارات التربوية إزاء الأطفال من حقيقة مفادها أن الأطفال ليسوا راشدين، وإننا لكي نضمن للأطفال انخراطًا ميسورًا ومثمرًا في مجتمعهم، وإننا لكي نضمن للأطفال إدراكًا مبكرًا للعالم من خلال تنمية شخصياتهم، ينبغي أن نستند إلى مجموعة اعتبارات تربوية نلخصها فيما يلي:

1 ـ ... مراحل النمو عند الأطفال وعلاقتها بخصائصهم بما ذلك الفروق الفردية والبيئية والاجتماعية.

2 ـ ... مراحل النمو الثقافي واللغوي، إذ يأخذ الطفل أنماط مجتمعه الثقافية، وهي لاشك، لها مكانتها الكبرى في تحديد النمو الاجتماعي، بالإضافة إلى مشكلة القاموس المشترك للطفل، ومراعاة السمات المميزة للغة وارتباطها بالخلال، أو أساليب الكتابة ومواقف الأطفال منها. [1]

4 ـ علاقات الجيل في محيطه ووسطه:

يتحدد نمو الطفل دائمًا بالنسبة لمجتمعه وثقافته، وهذا النمو مرهون أيضًا بتحديد علاقة الأطفال بالمجتمع والثقافة، والسؤال هو: هل هناك مجتمع طفلي؟ ما هي نقاط الافتراض ونقاط الالتقاء بين المجتمع ومجتمع الأطفال؟ هل هناك ثقافة طفلية؟ هل هناك نظرية لأدب الأطفال؟ كيف يتصل الأطفال بثقافتهم؟

إنهما سؤالان، يستدعي الأول أن نشير إلى مفاصل طبيعة العلاقات بالمحيط الاجتماعي والوسط الإنساني، ويستدعي الثاني أن نشير إلى الخطوط الكبرى لطبيعة الخطاب الموجه لتربية الجيل بما يساعد على بناء شخصية نامية، متطلعة، مبدعة.

5 ـ الأطفال والمجتمع:

يفرق العلماء بين الجماعة والمجتمع، فالجماعة تضم جميع الأفراد، الكبار والأطفال، الذين يعيشون في إقليم معين حيث يشتركون كلهم في أسلوب الحياة فيها، وإن لم يكن جميعهم واعيًا بتنظيمها أو فرضها.

(1) عالجت الاعتبارات التربوية باتساع في كتابي «أدب الأطفال نظريًا وتطبيقيًا» ، مصدر سابق، ص ص 13 - 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت