فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 328

أما المنعطف الثالث في أدب الطفل العربي فإن بلادنا العربية لم تدخله دخولًا حقيقيًا، ومازالت تقف مترددة في أوله تحكمها العقلية التقليدية التي مازالت تنظر إلى أدب الطفل نظرة غير جادة، فلم يأخذه أدب الأطفال طريقه إلى الانتشار بين أجيال المعلمين من العرب، ولم يسهم العلماء المتخصصون في البحوث الأدبية ومقاييسها النقدية.

كذلك لم تقدم هيئاتنا العلمية والتربوية من الدراسات إلا القليل ـ ما يرسم السبيل لمن يتصدى لأطفالنا. ويحذر علماء النفس من أن ما تبنيه الأسرة والمدرسة والمجتمع، يتهدم على يد الذين يكتبون للأطفال دون علم أو دراية بأوليات الأصول العامة لأدب الأطفال.

وختم ورقته المتشائمة بقليل من تفاؤل أشاد فيه بقلة قليلة من أدباء لأطفال العرب في العقدين الأخيرين استطاعوا أن يرتقوا بأدب الطفل العربي إلى آفاق عالمية، وأن يفوز بعضهم بجائزة الملك فيصل العالمية.

عقب محمد الدبل على ورقة الحديدي مشيدًا، ورأى أنها بحث متكامل وجيد عن الطفولة وأدبها، واستدرك أننا أوغلنا بالحديث عن الاتجاهات، ولم نتكلم عن الإبداعات في مسار آداب الطفل. أما عبد الله العريني فتمنى في تعقيبه أن يتعرض الحديدي لما يمكن أن يسهم في تطوير أدب الطفل، لا بالحديث عن مسيرة أدب الطفل على المستوى التاريخي، وأسهب في الحدث عن المضمون في أدب الأطفال.

ثم ختم أحمد زلط التعقيبات فبدأ بالحديث عن المفاهيم في الأدب والفن، وصلتها بالمراحل العمرية في أدب الطفل، وتحدث عن أربعة منعطفات في أدب الطفل، وهي المنعطف التراثي، والمنعطف الخاص بالتدوين، ومنعطف البعث والإحياء الأدبي، ومنعطف الترجمة والتأليف والاتجاه الوظيفي.

7 ـ ملاحظات نقدية عامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت