ثانيًا: ... إدماج أدب الأطفال في استراتيجية التربية العربية من خلال تجذير الأبعاد التربوية لأدب الأطفال في التنشئة القومية، ومن خلال التكامل التربوي في إطار الوحدة والتنوع.
ثالثًا: ... تطوير الكتابة للأطفال في أجناسه، وعبر وسائطه.
ولعل التخطيط الثقافي والثقافي القومي الشامل هو المدخل للعون اللازم للنهوض بأدب الأطفال العربي، في بحوث أدب الأطفال، وتعليمه والتأليف له وإنتاجه وإعادة إنتاجه في الكتاب والصحافة والخيالة والإذاعتين المرئية والمسموعة والمسرح وسوى ذلك من وسائط، ويتطلب ذلك قيام هيئة عربية ترعاها وتوجهها وتمولها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ولها مركز أو أكثر حسب الاختصاص (مركز بحوث أدب الأطفال، معهد إعداد للعاملين في أدب الأطفال، كلية جامعية لتدريس أدب الأطفال، مركز التراث الشعبي للأطفال، مركز برامج الأطفال الإذاعية، مؤسسة خيالة الأطفال، مركز كتاب الطفل، دار قومية لصحافة الأطفال ... الخ) .
2 ـ 1 ـ «سدرة» وذكرى «العربي الصغير» :
حسنًا فعلت حكومة الكويت بعزمها على إصدار مجلة جديدة للطفل العربي سمتها «سدرة» تيمنًا بتلك الشجرة الكريمة، وبكل نبت كريم على الأرض العربية. وحسنًا، فعلت حكومة الكويت بانتهاجها مخاطبة الطفل الربي من منظور عربي واضح، فقد قالت الدكتورة كافية رمضان رئيسة التحرير، في اجتماعها مع كتاب وفناني الطفل في سورية في إطار التحضير لإصدارها «إنها مجلة عربية التوجه، وهي للكويت بقدر ما هي للعرب جميعًا» .
وقد كان ذلك اللقاء بهيجًا مثلما أثار فينا الشجن جميعًا نحن المعنيين بثقافة الطفل العربي، فثمة كثرة كثيرة من المجلات التي تتوجه إلى الطفل العربي، ولكن أقلها هو الذي يعنى بالتخطيط الثقافي العربي القيمي الذي لابد منه لتثمير إرادة بناء وجدان الطفل العربي.