وتعتمد هذه المؤثرات على انتشارها من جهة بين جماهير الأطفال، وعلى أصالتها كالأنماط الثقافية التقليدية، أو على قوتها كالمدارس الخلفية مثل أماكن اللهو من جهة أخرى، ويقبل الأطفال كثيرًا على هذه المؤسسات، ولاسيما التلفاز والسينما وأماكن الترفيه.
تكون الوحدة الطليعية قادرة على التفاعل الاجتماعي إذا وسعت من قابليات التسيير الذاتي على أرض الواقع، ومن منطلق الاعتبارات التربوية التي ذكرناها، ومادام عمل هذه الوحدات لا يقتصر على النشاطات اللاصفية وحدها، بل يستند إلى ممارسة تربية شاملة، فإننا سنعمد إلى تلخيص منطلقات الرؤية الواقعية والتربوية التي تتيح للوحدة الطليعية فاعليتها التربوية والاجتماعية والثقافية المنشودة، وهي:
14 ـ 1 ـ عمل تنظيم الأطفال استمرار للمجهود التربوي العام، داخل المدرسة وخارجها، وهكذا، تمتد خطتها لتعمل العمل الاجتماعي والسياسي الواسع للنهوض التربوي، لأن التنظيم هو مركز الإشعاع ومعول التغيير في هذا النهوض المرتجى.
14 ـ 2 ـ تعزيز وحدة المسؤولية التربوية بين مختلف الجهات المعنية: لأن التربية عمل قومي شامل، ولا يكون هذا التعزيز بدون التعاون المطلق بين مختلف المؤسسات والهيئات والتنظيمات المعنية.
14 ـ 3 ـ إعلاء شأن العمل التنظيمي داخل التنظيم، وفي علاقاتها مع الجهات المعنية الأخرى، من خلال مشاركة تربوية أوسع للجهاز التربوي وقوى المجتمع، وجمهور الأطفال.
14 ـ 4 ـ احترام رأي جمهور الأطفال في مصير تنظيمهم من خلال تأصيل مبدأ المشاركة ومبدأ الديمقراطية من أجل الحرية والإبداع.
14 ـ 5 ـ تكريس مبدأ التربية عن طريق الوسائط والوسائل المختلفة: التربية عن طريق اللعب ـ التربية عن طريق العمل ـ التربية عن طريق الفن ـ والابتعاد عما ينافي هذا المبدأ، إذ تصبح النشاطات كلها وسائل تربوية بعد ذلك.