فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 328

4 ـ وسائل الإعلام وأجهزة الثقافة والتربية الثقافية:

يجد الباحث صعوبة في تحديد مفاهيم لوسائل الإعلام أو الأجهزة الثقافية لأنها متداخلة ومتطورة من حين لآخر، ولعل مرد ذلك التداخل نابع من كونها جميعًا وسائل اتصال، ومن خلال عملية الاتصال، بما هي نقل رسالة، تؤدي هذه الوسائل والأجهزة وظائفها في التثقيف أو التدريب أو الإرشاد أو التعليم أو الإخبار أو الترفيه أو مجرد تزجية وقت الفراغ، والحق أن البعد الاتصالي هو الأبرز في فعالية هذه الوسائل وهذه الأجهزة، وهو الأقرب إلى بعدها التربوي والتعليمي أيضًا.

إن وسائل الإعلام بحد ذاتها هي بنت المجتمع الحديث، حين بدأت مع الصحافة والوسائل المقروءة الأخرى ثم تطورت إلى اكتشاف وسائل سمعية أو سمعية بصرية، بينما اقتصرت وسائل الإعلام قبل ذلك على الاتصال البشري كالمنادي والمؤذن وسواهما، ولو تصفحنا كتابًا عن أساليب التأثير في الجماهير، صادر عن «مركز تنمية المجتمع في العالم العربي» عام 1962، عن «الثقافة وأجهزتها» ، سنجد أن مؤلفه محمد مندور يسمي الإذاعة والسينما والمسرح والصحف والمجلات والكتاب أجهزة ثقافية، وأنه يجد الكتاب الجهاز الأول والأقوى والأجدى في تثقيف الجماهير وتهذيبها، وتوجيهها [1] ، غير أن واقع الحال على مشارف الألفية الثالثة نهايات القرن العشرين تجد أن مثل هذا الرأي أقرب إلى التطلع أو المثال، لأن التلفزة وقنواتها الفضائية هي الأكثر فعالية وتأثيرًا في الجماهير اليوم.

(1) مندور، د. محمد: «الثقافة وأجهزتها» ، دار المعارف، القاهرة 1962، ص 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت