فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 328

أي الإيمان العظيم بالوحدة العربية، وتحقق الذات العربية في وجود تاريخي حرّ ومستقبل عزيز. وغني عن القول، أن تجليات الريادة تصب في خدمة التربية أيضًا، فقد عالج العيسى أنواع فنون أدب الأطفال طلبًا لإيصال، وتجسيدًا لفكرة، لا رغبة بتجديد أو تجريب، وسنلمح دلالات ذلك تربويًا أثناء التحليل. إنّ السعي الفني عند العيسى مظهر من مظاهر تجلية القصد أولًا وأخيرًا. أجل، لقد قالها العيسى منذ زمن هادئًا يستجيب إلى أقصى طاقات روحه، وإلى أمضى حقائق الحياة:

«الشعر والتربية .. هما المحوران الأساسيان اللذان دارت حولهما حياتي فعلًا. بل إنهما في حقيقة الأمر محور واحد .. يتلاقيان في كلّ شيء ولا ينفصلان. ينبع الواحد ليصب فيه، ويتكلم أحدهما ليجد صداه في الآخر» [1] .

التربية هي مصداقية الفنّ، عند سليمان العيسى، أعني التربية بمعناها التثقيفي الشامل الذي لا بدّ منه للتكوين الإنساني وتغذية الروح بما يجعلها أقدر على الإسهام في بناء الحياة.

1 ـ استخدام التراث:

لجأ العيسى إلى التنوع والغزارة في مخاطبة الأطفال، فكتب لهم القصيدة والنشيد والحكاية والمختارات والحوارية والتمثيلية المدرسية والمسرحية في إطار الشعر، وكتب لهم الحكاية والقصة والمختارات في إطار النثر، وكان للتراث نصيبه الوافر فيما كتب، ونستطيع أن نصنفه فيما يلي:

1 ـ 1 ـ في الشعر:

1 -... شعراؤنا يقدمون أنفسهم للأطفال، وهي سلسلة تقع في عشرة أجزاء تضم بعض أعلام الشعر البارزين في الأدب العربي، اختيروا من أجود المواهب وأعمقها تأثيرًا في الأجيال القديمة والحديثة على السواء. ويقدمهم العيسى للأطفال بلغة معاصرة مع مختارات من شعرهم.

2 -... «غنوا يا أطفال» ، وهو مجموعة الأناشيد والقصائد الكاملة في عشرة أجزاء، وفيه الكتابات التالية:

1 ً- نشيد أسامة: عن أسامة بن زيد.

2 ً- السياب يقول للأطفال: عن بدر شاكر السياب.

3 ً- فنان عظيم يتحدث إلى الصغار: عن سيد درويش.

(1) المصدر نفسه ص 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت