فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 328

«إن التقدم التكنولوجي، واتساع المجالات التي تتناولها العلوم، ودور العلوم الإنسانية وخاصة الاجتماعية والنفسية في تعديل وتوجيه نظم الشخصية العربية .. والنظام الاجتماعي وزيادة الوعي بأهمية النظر إلى المستقبل بالحساب العلمي والتخطيط، وليس بالتخمين والتخيل والانتظار هي التي تمثل الشريان الحقيقي للخيال لكي ينجزا معًا مهمة ما، أية مهمة كانت .. ومنها التأسيس للخيال العلمي كواحد من الأجناس الأدبية، وواحد من أدوات التعبير لأجيال من القراء، وليس الأطفال فحسب» [1] .

غلبت على اجتهادات فهم الخيال العلمي وأدبه ملامسة واضعيها لتجارب معينة، و تبدو الحيرة المنهجية واضحة في التفات فاروق سلوم عن اجتهاده التعريفي إلى تنبيه تعريف اسحق اسيموف:

«الخيال العلمي أدب قصصي يدور حول مستقبل العلم والعلماء» [2] .

تتلامح في هذه التعريفات جميعها أصداء الخبرة الغربية الناجزة تحت وطأة الظهور المتأخرة لكتابة الخيال العلمي باللغة العربية على أن ذلك كله وكد مستمر لانبثاق فهم عربي لأدب الأطفال ولتثمير المخيلة العلمية.

1 ـ 2 ـ انتشاره في الممارسة الأدبية:

يلاحظ أن منطلق البحث في الخيال العلمي وأدبه حسب توجيه الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، كما يشير عنوان الندوة، هو الوظيفة بالدرجة الأولى، أي أن الشاغل الرئيس للباحثين هو تمحيص أهمية الخيال العلمي في تكوين عقلية الطفل العربي، فترددت في غالبية البحوث أصداء مسوغات الاهتمام بأدب الخيال العلمي عربيًا عند الطيب الفقيه أحمد وطالب عمران، والأفكار المتصلة بأهمية أدب الخيال العلمي عند ماري جميل فاشة وأحمد المصلح ومحمود الرجبي ومحمد جمال عمرو، وبأغراض أدب الخيال العلمي عند عماد زكي.

وتحديد وظائف الفكر العلمي عند فيليبي اسكاروس، ومخاطر أدب الخيال العلمي ما لم يُرشد استخدامه عند محمود الرجبي وروضة فرخ الهدهد.

(1) المصدر نفسه ص ص 83 - 84.

(2) المصدر نفسه ص 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت