وأورد مبارك ربيع تعريفًا آخر للخيال العلمي على أنه «المادة القائمة على تشكيل عالم غير واقعي انطلاقًا من نظرية علمية غير واقعية، أي غير متحققة في الوقت الراهن، وبمعنى آخر إذا كانت المخيلة تشكل ما يضاهي الواقع فإن المخيلة العلمية تشكله بناء على ما يضاهي نظرية علمية» [1] .
ولا يخفى أن ربيع يفلسف حدود الخيال العلمي، ولا يقاربها في ممارسة الكتابة/الأدب في أجناسه المتعددة، أو في إعادة إنتاج الكتابة/الأدب عبر وسائطه ووسائل إيصاله الكثيرة، ثم اقترب طالب عمران في تعريفه من هذه المقاربة بقوله:
«أدب الخيال العلمي إذن هو أدب المستقبل، يحلم باللحظة التي ينتصر فيها الإنسان على عوامل ضعفه في الكون المحيط به، يحلم بالانتصار على الشيخوخة والمرض والتعب، ويكشف الأعماق المجهولة في المحيطات، ويلتقي مع كائنات العوالم الأخرى، ويهبط على الكواكب البعيدة، ويحذر الإنسان من الانحراف نحو عدم الاكتراث بسلبيات استخدام العلم لمنفعته الذاتية، وما تخلق تلك السلبيات من دمار لحضارته الحديثة: التلوث بكافة أشكاله والنفايات والاحتراق الصناعي وطبقة الأوزون المخربة وتكديس السلاح المدمر» [2] .
ينطوي التعريف الأخير على اجتهاد خاص نجد تعضيدًا له في سعي فاروق سلوم لتحديد وجهة نظر عربية كما في محاولته التعريفية:
(1) المصدر نفسه ص 45.
(2) المصدر نفسه ص 56.