التراث الشعبي: بمصادره المختلفة، أيضًا كألف ليلة وليلة، والسير الشعبية، والحكايات والنوادر و «كليلة ودمنة» وسواها من قصص حيوان مماثلة.
التراث الأسطوري: باعتباره وعاء للتجربة البشرية الأولى على نحو فكري خصيب، وثمة أساطير كثيرة كانت أساسًا لأعمال أدبية كبرى [1] .
إن البحث في أشكال التراث يستدعي النظر في موضوعة استخدامه من منطلقين، الأول منطلق القصد الفكري والفني والتربوي، والثاني منطلق الطرائق والأساليب التي لجأ إليها الكاتب لتحقيق ذلك القصد، فهناك أسباب دعت هؤلاء الكتاب لاستخدام التراث مصدرًا لأدبهم، وهناك أسباب جعلتهم يصوغون هذا الاهتمام على نحو أو آخر.
وهذا يعين مناقشة مواقف الكتاب من التراث، فهي أساس نظرتهم إليه، وأساس تعاملهم معه، ونستطيع أن نتلمس هذه المواقف في ما يلي:
أسباب فكرية: يوفر التراث أرضية جاهزة في المخاطبة، ولاسيما الناشئة مما يسهل عملية الاتصال على أرض صلبة، لأن التراث، في نهاية الأمر، هو عناصر الثقافة التي تتناقل من جيل إلى آخر، إن التراث هو الأبقى كتراث شفاهي متكرر في الحياة اليومية، وفي روع الناشئة، وكتراث شعبي لا يزال يشكل حيزًا كبيرًا من الذاكرة الجماعية، وكرواية شعبية باعتبارها تجليات صافية لحصيلة المضامين أو الصنعات المختلفة للسلوك وأساليب الحياة على وجه العموم، فالتراث، بهذا المعنى، يحتفظ بوحدة ثقافية مستمرة تعين على المخاطبة الناجحة [2] .
(1) أنظر: زايد، د. علي عشري: استدعاء الشخصيات التراثية في الشعر العربي المعاصر، منشورات الشركة العامة للنشر والتوزيع والإعلان طرابلس، ج. ع. ل. ش 1 - 1978 م.
(2) يفصل آيكة هولتكرانس القول في حدود مصطلح تراث في «قاموس مصطلحات الأثنولوجيا والفولكلور» ، ولكنه يربط هذه التفصيلات كلها بقيمة الثياب والتفاعل مما يجعل أساسًا صالحًا لاعتمال الوجدان مع مختلف المعطيات الحضارية والثقافية الجديدة
... انظر القاموس: دار المعارف القاهرة، ط 2، 1983 م ولاسيما ص 88 - 91.