لقد دخلت الإيديولوجيا الاتصالات، ويجاهر المشتغلون بالاتصالات أن «التلفزيون الجديد ليس حرًا تمامًا في صياغة محتوياته، إنه سجين الضرورة الحيوية التي أصبحت تؤسسه: «فعل الاتصال» [1] ، وقد توصلت تقنية البرمجة في الولايات المتحدة الأمريكية حدًا من التحكم التقاني يسمح بالتدخل والسيطرة والانتقال من برمجة إلى أخرى، بما يضمن مؤالفة الجمهور، ومنه جمهور الأطفال، والتأثير عليه، وهي تقنيات متنوعة ليس آخرها تقنية Aging The Demos، وتفيد تسيير تيارات المشاهدة، سعيًا إلى كسب جمهورها، بعرض حصص تجذبهم تدريجيًا: «الساعة الرابعة بعد الزوال رسوم متحركة، الرابعة والنصف كوميديا عائلية، الخامسة والسادسة كوميديا وألعاب، والسابعة والثامنة أخبار محلية .. الخ» [2] ثم صارت هذه التقنيات إلى قنوات فضائية تخاطب الأطفال والناشئة في أرجاء المعمورة جميعها وفق آليات تنميط استهلاكي وذهني لا يخفي.
(1) «التلفزيون، البرمجة، المشاهدة» مصدر سابق ص 79.
(2) المصدر نفسه ص ص 31 - 32.