الفصل السابع
الهوية القومية في أدب الطفل العربي
تُطرح قضية الهوية في أدب الطفل العربي بالنظر لثلاث معضلات تشغل التعبير الأدبي العربي الحديث برمته، الأولى هي معضلة التأصيل استمرارًا للتقاليد القومية بوصفها جماع خصائص الخطاب الأدبي والتفكير الأدبي الموروث والباقي في آن واحد، والثانية هي معضلة التحديث، ولاسيما صراع التقليد القومي مع التقليد الغربي، وينبثق عن هذه المعضلات تحديات ضاغطة على الوجدان العربي على وجه العموم، والثالثة هي معضلة التربية في تساوقها مع تنازعات الفن والفكر في الخطاب الأدبي وفي وسائل الاتصالات والمعلوماتية، على أن قضية الهوية القومية تستدعي في سياق آخر الإجابة على أسئلة التجربة العربية في الكتابة للطفل، كما تتبدى في غلبة ثقافة الصورة والثقافة الرقمية على ثقافة الكلمة في مخاطبة الأطفال، وفي مخاطبة الراشدين أيضًا، وسواها من ظواهر شاخصة للعيان. ولعلنا نستجلي حدود هذه المعضلات وآفاق الأسئلة الناجمة عنها.
1 ـ معضلة التأصيل: