فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 328

الباب

الثاني

في ثقافة الأطفال

الفصل الأول

الأهمية الراهنة لثقافة الأطفال

1 ـ مفهوم ثقافة الأطفال:

يتفق غالبية الباحثين في ثقافة الأطفال على أن مفهوم الثقافة شامل يتسع للعادات والقيم والمعتقدات وأساليب السلوك والعلاقات والأدوار والتقنيات التي ينبغي تعلمها والتكيف معها بما يعطي الحياة نمطًا محددًا، أما ثقافة الأطفال العرب فتتصل بعملية التنشئة الاجتماعية برمتها انطلاقًا من مفهوم الثقافة، ولاسيما الثقافة العربية وهذا يعني اعتمال ثقافة الأطفال العرب بتكوين شخصية الطفل العربية وانتمائه إلى ثقافته القومية وإرساء أسس هوية عربية متينة [1] .

وإذا كان للثقافة على وجه العموم وظائف محددة توجز بوظيفتين اجتماعية ونفسية، فإنهما وظيفة واحدة تتوجه إلى «قولبة» أفراد المجتمع وفق الإيديولوجية السائدة، وفي مجالات ثقافة الأطفال؛ غالبًا ما تورث تعارضات الإيديولوجية، بوصفها نظامًا فكريًا ملتبسًا يعنى بالعقائد السياسية بالدرجة الأولى، عملية التنشئة الاجتماعية، مخاطر في سبيلها إلى تهديد الأصالة الثقافية والتقاليد الثقافية القومية، فالإيديولوجية توصف عادة بالتضليل، والأفضل استخدام «فكر» . وقد احترزت الخطة الشاملة للثقافة العربية من محاذير تضييق الثقافة إلى حدود العقائد السياسية وتقلبات خطبها الإيديولوجية. والأهم من محاذير طغيان الإيديولوجية الاغترابية على ثقافة الطفل العربي، وهو حاصل، للأسف، في كثير من المنتجات الثقافية الموجهة للطفل العربي [2] .

(1) حجازي، د. مصطفى (وزملاؤه) : ثقافة الطفل العربي بين التغريب والأصالة، منشورات المجلس القومي للثقافة العربية ـ الرباط ـ 1990 م، ص 30 - 31.

(2) أبوهيف، د. عبد الله: الطفل والتراث والوطن في جريدة «صوت الكويت» ـ لندن 9 تشرين الأول 1992 م، ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت