فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 328

غير أن مفهوم ثقافة الأطفال العرب لا يتحدد على مثل هذا النحو المجرد، لأنه يتصل بواقع متغير يكتسب توصيفه من معاينة النظرة العربية إلى ثقافة الطفل، ومن معاينة أدوار المؤسسات الاجتماعية والتربوية والثقافية والإعلامية الرسمية وغير الرسمية. المعنية بالخطاب الثقافي للأطفال، ومن فعاليات التثقيف التي تسمى عند الباحثين بالآليات أو الديناميات عبر وسائط ثقافة الأطفال ووسائل الاتصال بجماهير الأطفال أي الصورة التي تتحقق بها ثقافة الأطفال العرب في مجتمعهم. لقد صاغت الخطة الشاملة للثقافة العربية أسسًا ثابتة لتنمية ثقافة الأطفال العرب هي:

-تأصيل الهوية الثقافية مع التطلع المستقبلي، مع اهتمام خاص باللغة العربية.

-التأكيد على التراث العربي الإسلامي وما يزخر به من منجزات.

-استخدام الثقافة من أجل إطلاق طاقات النمو عند الطفل.

-التأكيد على التحصين الثقافي العربي ضد الغزو الثقافي والاغتراب.

-اعتماد مبدأ قومية وشمولية التخطيط لثقافة الطفل والتنسيق بين جميع مجالاتها ووسائطها.

-قيام هذا التخطيط على دراسات علمية تتناول جميع جوانب حياة الطفل، يقوم على تنسيق جهود المختصين في مختلف وسائط ثقافة الطفل.

-العناية الخاصة بإعداد الخبراء والفنيين في مختلف مجالات ثقافة الطفل وتربيته [1] .

ثم تعرض الخطة توصيات فنية في مجالات محددة مثل أدب الأطفال، الخدمات المكتبية، النشر والتوزيع، مسرح الطفل، وسائل الترفيه، ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية. ولتمحيص واقع ثقافة الأطفال العرب يتعين علينا أن ننظر في أمرين:

1 -عرض تاريخي للموقف من ثقافة الأطفال العرب.

2 -إشكاليات ثقافة الأطفال العرب.

إن مثل هذا التمحيص يجعل البحث في الأهمية الراهنة لثقافة الأطفال العرب ضرورة وطنية وقومية مثلما هو ضرورة تربوية وثقافية.

(1) الأليكسو: «الخطة الشاملة للثقافة العربية» ، المجلد الرابع، ص 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت