فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 328

والتحويل هي لجوء التربية إلى تمكين المربي من القدرة على تحويل أي كتابة أدبية قد لا تكون مناسبة للأطفال، إلى نصوص أدبية صالحة لهم، وهذا قائم في تأهيل المعلمين في سورية على سبيل المثال. ويتضمن ذلك اعترافًا بضرورة توافر كتابة للأطفال تفتقر إليها المكتبة العربية، واعترافًا، وهو أمر خطير، بأن الكتابة للأطفال تعليمية بالدرجة الأولى، ولذلك يستطيع أي معلم أن يقوم بها عن طريق التحويل، وكأنه يحضر وسيلة تعليمية أو وسيلة إيضاح. ولاشك، أن مبالغة الاعتماد على مثل هذا الدور تؤدي إلى إشكاليات قائمة، لأن المربي، ببساطة، ليس كاتبًا، ولأن النصوص المحولة لن تحمل قدرًا مقبولًا من «الأدبية» !.

وأما الحكواتي فهو أن يقوم المربي بدور الحكواتي الذي يقص الحكايات على الأطفال، وقد يبتدعها، أو يؤلفها، أو يضيف على متنها، أو يطور فيها. وقد غدا فن الحكاية للأطفال علمًا يحدد اختيار الحكاية، وطرائق سردها، ومدى مشاركة الطفل فيها، وإدخال إشكال تعبيرية حركية أو بصرية أو سمعية عليها. ومن المفيد، التركيز على هذا الدور تيمنًا بالتقاليد الأدبية القومية في مخاطبة الأطفال، ويحتاج هذا الدور إلى الترشيد كذلك تجنبًا لإشكاليات فنية تؤثر على إبلاغية الكتابة للأطفال.

4 ـ 3 ـ دور الطفل:

تعتمد الكتابة للأطفال اليوم على حيوية الطفل ومشاركته في إنتاجها أو إعادة إنتاجها، واختار بعض الحالات لدور الطفل كما في الدراما الخلاقة، وفي ظاهرة الطفل الشاعر أو الكاتب. ففي الدراما الخلاقة، يثمّر الأطفال مشاركتهم إلى تدريب صوتي وحركي من شأنه أن يرتفع بالتثقيف الذاتي إلى تنمية الإدراك وتعضيد الوعي، وتقدم الدراما الخلاقة طاقة إبلاغية ثرة للكتابة الطفلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت